مجموعة السبع تدعو لتسريع إصلاح منظومة الديون العالمية وتعزيز تمويل التنمية
تعهد قادة مجموعة السبع، خلال قمتهم في مدينة إيفيان الفرنسية، بتكثيف الجهود الدولية لمواجهة تزايد أعباء الديون العالمية، التي باتت تمثل تهديدًا للاستقرار الاقتصادي وتحدّ من قدرة الدول على توفير الخدمات العامة الأساسية.
وأكد القادة، في بيان مشترك، ضرورة تعزيز الدعم المقدم للدول التي تعاني من مديونية مرتفعة رغم التزامها ببرامج إصلاح اقتصادي، مشيرين إلى أهمية تهيئة بيئة استثمارية أكثر جاذبية تساعد تلك الدول على تحقيق التعافي والنمو.
ودعا البيان مؤسسات التمويل الدولية وبنوك التنمية متعددة الأطراف إلى توسيع استخدام أدوات تقاسم المخاطر والضمانات وآليات التمويل المختلط، بما يسهم في جذب الاستثمارات وتحفيز النمو في الدول النامية.
وجددت المجموعة التزامها بدعم التعاون الدولي في مجال التنمية وتمويل الاستثمار، باعتباره ركيزة أساسية لتحقيق النمو المشترك وتقليل الفجوات التنموية، مع التأكيد على دعم الدول الأشد هشاشة في مواجهة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية.
وأشار القادة إلى أن نظام التمويل الإنمائي الدولي، رغم إسهاماته الممتدة في الحد من الفقر وتعزيز القدرة على مواجهة الأزمات، يحتاج إلى تحديث شامل ليصبح أكثر كفاءة وملاءمة للتحديات الراهنة.
ولفت البيان إلى أن تزايد التعقيدات في منظومة التنمية وتعدد قنوات التمويل قد أدى في بعض الحالات إلى ضعف كفاءة استخدام الموارد، ما يستدعي إصلاحات هيكلية تعزز الفاعلية وتضمن تحقيق نتائج ملموسة.
كما حذر القادة من أن استمرار الأزمات والنزاعات والاختلالات الاقتصادية العالمية يفاقم من الضغوط التمويلية على الدول النامية، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على الفئات الأكثر احتياجًا.
وأكد البيان أن الاعتماد على الموارد العامة وحدها لم يعد كافيًا لتلبية احتياجات التنمية، داعيًا إلى تعزيز دور القطاع الخاص وتعبئة رؤوس الأموال من خلال سياسات أكثر كفاءة وشفافية.
واختتم القادة بالتشديد على أهمية تطوير آليات إدارة الديون عالميًا، وتحسين شفافية بيانات الإقراض، ودعم جهود إعادة هيكلة الديون بشكل منظم وعادل وفي الوقت المناسب.




